languageFrançais

سفير مصر: العلاقات الاقتصادية مع تونس تشهد ديناميكية متصاعدة

بالتزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ..

أكّد سفير جمهورية مصر العربية لدى تونس، باسم حسن، على أنّ العلاقات التونسية المصرية تشهد زخمًا متجددًا يعكس الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، مشدّدًا على أنّ ما يجمع القاهرة وتونس يتجاوز العلاقات الدبلوماسية ليُجسّد روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة.

وجاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة جمهورية مصر العربية، مساء الاثنين 13 جويلية 2026، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من جويلية، والمتزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي مستهل كلمته، أشار السفير إلى أنّ الاحتفال هذا العام يكتسي أهمية خاصة لتزامنه مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتونس، مذكرًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي دعمت استقلال تونس سنة 1956، وبادرت فورًا إلى إقامة علاقات دبلوماسية معها، تقديرًا لنضال الشعب التونسي من أجل الحرية والاستقلال.

التنسيق والتشاور القائم بين مصر وتونس

وأكد السفير أن مصر تواصل الاضطلاع بدورها الإقليمي والدولي في ظل التحديات الراهنة، من خلال دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل على إيجاد حلول للأزمات العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، عبر السعي إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لتحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، مشيدًا بمستوى التنسيق والتشاور القائم بين مصر وتونس بشأن مختلف القضايا العربية والإقليمية، معتبرًا إياه نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي.

وفي الشأن الثنائي، أوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال الفترة الماضية تطورًا ملحوظًا، تُوج بانعقاد الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية في مجالات الصحة والتجارة، والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، والتدريب الدبلوماسي، والشباب والرياضة، إلى جانب تكثيف الزيارات الرسمية واللجان المشتركة، بما في ذلك انعقاد اللجنة العسكرية المشتركة لأول مرة على مستوى وزيري الدفاع.

تطوير المبادلات التجارية والاستثمارية

وأكد السفير على استمرار الجهود الرامية إلى تطوير المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الربط البحري والجوي، بما يدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون داخل الفضاءين العربي والإفريقي.

وعلى الصعيد الثقافي، أشاد السفير بمتانة العلاقات الثقافية والفكرية بين البلدين، وبالدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف وجامع الزيتونة في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح. كما نوه بالحضور المصري في الفعاليات الثقافية التونسية، التي شهدت خلال العام الماضي تكريم عدد من رموز الفن والإبداع المصري، من بينهم أم كلثوم، وبليغ حمدي، وعبد الحليم حافظ، ويوسف شاهين، ويحيى الفخراني، فضلًا عن مشاركة أدباء مصريين في معرض تونس الدولي للكتاب.

وفي ختام كلمته، أعرب السفير باسم حسن عن تقديره لتونس، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما تشهده العلاقات الثنائية من تعاون وتنسيق مستمر، مؤكدًا اعتزاز مصر بروابط الأخوة التي تجمع الشعبين.

ويأتي هذا الاحتفال في سياق إحياء الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 جويلية 1952، التي تعد إحدى أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، كما يتزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس ومصر منذ سنة 1956، وهي مناسبة تعكس عمق العلاقات الثنائية التي تطورت على مدى سبعة عقود لتشمل مختلف مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني.

صلاح الدين كريمي